أحمد بن يحيى العمري

247

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وزن ثلاث شعيرات أو شعيرتين « 1 » قبل أن يبلغ منه السم فشربها فإنه يخلّصه من الموت . وإذا أدمن النظر إليه أذهب كلال البصر . ومن تقلد به أو تختّم أذهب عنه الصرع ، وكان واقيا له من الأذى ، جالبا له كل مسرّة ، ولأجل ذلك فإن الملوك تعلّق الزمرد على أولادهم وأهاليهم ليدفعوا بذلك داء الصرع . وإن سحق بعسل ودهن ورد ولطخ به الرأس سكّن الصداع القوي ، وإن قطّر من مائه في الأذن الوجعة أسكنها ، وإن علّق على من به نفث الدم أذهب عنه ذلك . قال ابن ماسويه : جربته كذلك فوجدته حقا « 2 » . وقال الرازي « 3 » : الزمرد الفائق إذا وقعت عليه عين الأفعى سالت من وقتها . قال ابن البيطار « 4 » : الزمرد الفائق حجران لهما اسمان وهما جنس واحد . جبل الزمرد من جبال البجاة موصول بالمقطّم جبل مصر خاصة « 5 » . قال : ومن شرب من سحالته وزن ثمان شعيرات قبل أن يعمل فيه السم خلّصه من الموت ، ولم يسقط شعره ، ولم ينسلخ جلده . وهو نافع من الجذام إن شربت حكاكته ، وإذا سحق وخلط بأدوية السعفة العسرة البرء نفعها نفعا بينا . وذكر في خواصه نحو ما ( 134 ) تقدم .

--> ( 1 ) : في ط ( وزن ثمان شعيرات ) . ( 2 ) : في ط عن ابن ماسويه ( إنه نافع من نزف الدم وإسهاله إذا شرب أو علق ) . ( 3 ) : نقلا من ط ج 2 ص 167 . ( 4 ) : ط ج 2 ص 166 . ( 5 ) : في ط ( فافهمه ) .